ابن عربي

377

الفتوحات المكية ( ط . ج )

إلا كونهم يدعونه عن ظهر غنى : لالتفاتهم إلى الأسباب ، وهم لا يشعرون . - وينتجه عدم الإخلاص . - والمضطر ، المضمون له الإجابة ، مخلص مخلص . ما عنده التفات إلى غير من توجه إليه . ( فخر الدين الرازي في السجن ) ( 509 ) أخبرني الرشيد الفرغاني - رحمه الله ! - عن فخر الدين - شيخه - ابن خطيب الري ، عالم زمانه ، أن السلطان حبسه ، وعزم على قتله ، وما له شفيع عنده مقبول . قال : « فطمعت أن أجمع همى على الله في أمرى ، أن يخلصني من يد السلطان ، لما انقطعت بي الأسباب ، وحصل الياس من كل ما سوى الله . فما تخلص لي ذلك ، لما يرد على من الشبه النظرية في إثبات الله الذي ربطت معتقدي به . إلى أن جمعت همتي وكليتى على الإله الذي تعتقده العامة ، ورميت من نفسي نظري وأدلتى ، ولم أجد في نفسي شبهة تقدح عندي فيه . وأخلصت إليه التوجه بكلي ، ودعوته في التخلص . فما أصبح إلا وقد أفرج الله عنى ، وأخرجني من السجن » . - فهذا اعتبار استقبال القبلة . فان ذلك إشارة إلى القبول .